مؤسسة آل البيت ( ع )

63

مجلة تراثنا

هشام فهو أن العلم صفة ، وهي لا توصف بحدوث ولا قدم ! فهو ينكر حدوث العلم ! فكيف يجرؤ المؤلف على هذا التصريح الخطير ! لا أجد جوابا لهذا ، إلا أن أقول للمؤلف : " ما هكذا تورد يا سعد الإبل " . ولو شاء المؤلف أن يرى بأم عينه اختلافات هشام والجهم ، فليقرأ في " مقالات الإسلاميين " للأشعري : 1 - أن الجهم يزعم أن الحركة جسم ، ومحال أن تكون غير جسم ( 164 ) . 2 - أن هشاما يقول . الحركات وأمثالها ليست أشياء ولا أجساما ( 156 ) . وهذا ما عثرنا عليه في طريق بحثنا ، ولم نتصد له ، ولعل البحث المقصود يدلنا على الكثير جدا . وكيف كان ، فهذا يكفي في تفنيد مزاعم المؤلف ، ودعواه مكررا أن هشاما كان ديصانيا أو جهميا حتى بنى على ذلك كثيرا من اتهاماته الصعبة ضد هشام . كما يقول عند تعرضه لموضوع " التجسيم " في رأي هشام : فالنزعة الحسية بادية على شئ من آرائه ، فهو يجسم الأعراض ، والجو ، حتى الخالق تعالى ويضيف : وقد رجحنا وصول هذه الفلسفة إلى هشام من طريق الديصانية . وبخاصة أن هشاما صحب أبا شاكر الديصاني ، ولازمه حتى عد من غلمانه ، كما سبق ( 166 ) . ويقول بعنوان " ذاته " - بعد نقل الأقوال المتعارضة في نسبة التجسيم إلى هشام - ما نصه . وإننا إذ نقف بين هذه النصوص المتضاربة ، لا يمكننا أن ننزه هشاما عن القول بالتجسيم ( 167 ) . ثم يستدل على ذلك بقوله : 1 - إن حكاية التجسيم عنه مستفيضة . 2 - إن الصدوق روى في كتابه " التوحيد " ما يشعر بذلك .

--> ( 164 ) مقالات الإسلاميين 2 / 32 . ( 165 ) مقالات الإسلاميين 1 / 113 . ( 166 ) هشام بن الحكم . . . : 99 . ( 167 ) هشام بن الحكم . . . : 121 .